
تبددت موجة الارتياح الأولية لتحل محلها المخاوف من الضربات الإسرائيلية الواسعة على لبنان.
تتوالى التبعات الاقتصادية الكارثية للحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط منذ 28 شباط/فبراير الماضي، ورغم الإعلان عن هدنة ليل الثلاثاء-الأربعاء بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن الشكوك حول صمودها ألقت بظلال سوداء على الأسواق العالمية.
شهدت البورصات الأوروبية تراجعا ملحوظا يوم الخميس، حيث تبددت موجة الارتياح الأولية لتحل محلها المخاوف من الضربات الإسرائيلية الواسعة على لبنان.
بورصة باريس: خسرت 0,87%.
بورصة فرانكفورت: تراجعت بنسبة 1,20%.
بورصة لندن: انخفضت بنسبة 0,31%.
وفي سوق الطاقة، عاودت الأسعار الارتفاع مع ترقب المستثمرين لإعادة فتح مضيق هرمز فعليا؛ حيث قفز خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 5,05% ليصل إلى 99,18 دولارا للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 3,85% ليبلغ 98,40 دولارا.
أعلن الاتحاد الأوروبي على لسان متحدثه أنور العنوني رفضه القاطع لفكرة فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، مؤكدا أن الملاحة حرة بموجب القانون الدولي.
ومن جانبه، وصف وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو هذه الرسوم بأنها "أمر غير مقبول".
في المقابل، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني عن مسارين بديلين للسفن بسبب "احتمال وجود ألغام" في المسار المعتاد، وهما مساران يقعان جنوب وشمال جزيرة لارك.
طالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بتعليق معمم لقواعد الاتحاد الأوروبي بشأن العجز العام، مشبهة الأزمة الحالية بتأثير جائحة كوفيد-19.
وعلى صعيد النقل الجوي، أعلنت "إير فرانس" تمديد تعليق رحلاتها إلى تل أبيب، بيروت، دبي، والرياض حتى 3 أيار/مايو 2026 نتيجة المخاوف الأمنية.
يواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطا هائلة؛ حيث تفاقم التضخم الذي كان عند مستوى 50% قبل الحرب، مما أدى إلى غلاء فاحش طال الغذاء والدواء.
ورغم هذا الانهيار، استبعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أي تقييد لبرنامج تخصيب اليورانيوم.
طالبت دولة الإمارات العربية المتحدة بـ "مساءلة" إيران وتعويض كامل عن الأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية، مشيرة إلى أنها تعرضت لنحو 2819 صاروخا ومسيرة خلال الـ 40 يوما الماضية، مؤكدة سعيها للحصول على توضيحات بشأن بنود هدنة الرئيس ترمب.
وعلى بعد آلاف الأميال، اضطرت الهند لزيادة دعم الأسمدة بنسبة 11% لحماية قطاعها الزراعي، الذي يعيل 45% من اليد العاملة، بعد الارتفاع الجنوني في الأسعار الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط.